
أعلنت وزارة الداخلية عن إحداث مركز للإنذار المبكر بمخاطر الفيضانات، في إطار تعزيز آليات التتبع والاستباق المرتبطة بالظواهر المناخية، ولا سيما التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب الأودية.
ووفق المعطيات الرسمية، يهدف المركز إلى جمع وتحليل المعطيات الجوية والهيدرولوجية، وتتبع مؤشرات الخطر المرتبطة بالفيضانات، اعتمادًا على نظم للرصد والمراقبة، بما يسمح بإصدار تنبيهات مبكرة عند تسجيل مستويات مرتفعة من المخاطر.
مهام الرصد والتنسيق
ومن المنتظر أن يتولى المركز تتبع تطور الوضعيات الجوية ذات الصلة، وتنسيق تبادل المعطيات بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح تقنية وأجهزة الوقاية المدنية، قصد دعم اتخاذ القرار في حالات الطوارئ.
كما يُرتقب أن يسهم في تحسين سرعة ونجاعة الاستجابة الميدانية، عبر توفير معلومات محينة تساعد على توجيه التدخلات والوسائل اللوجستية نحو المناطق الأكثر عرضة للخطر.
سياق مناخي متغير
ويأتي إحداث هذا المركز في سياق استحضار عدد من الأحداث المرتبطة بالفيضانات، من بينها ما عرفته آسفي ، حيث أدت التساقطات المطرية الغزيرة إلى تسجيل خسائر بشرية ومادية واضطرابات في حركة السير، إضافة إلى غمر أحياء ومرافق قريبة من مجاري المياه والبنيات التحتية.
وقد أعادت تلك الأحداث إلى الواجهة النقاش حول جاهزية منظومة الإنذار والاستجابة، وأهمية توفر معطيات دقيقة ومحينة تمكّن من التدخل في الوقت المناسب والتقليل من آثار الفيضانات على الساكنة
ويُنتظر أن يتم تقييم أداء المركز وآليات اشتغاله خلال الفترات المقبلة، خصوصًا من حيث فعالية التنبيهات، ومستوى التنسيق بين المتدخلين، وقدرته على المساهمة في تقليص الخسائر المرتبطة بالفيضانات




