الرئسيةصحةمجتمع

تيزنيت تحتضن ابتكارات طب الأسنان

تستعد مدينة أكادير لاحتضان الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان بتيزنيت، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 نونبر 2026، بمبادرة من جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت (AMDT)، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والممارسين من المغرب وخارجه، في موعد علمي يراهن على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع طب وجراحة الأسنان.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «الممارسة العامة والابتكارات في طب الأسنان»، في سياق يتزايد فيه الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والحلول الرقمية والتقنيات العلاجية المتطورة، بما يجعل التكوين المستمر وتبادل الخبرات ضرورة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

ثلاثة أيام من النقاش العلمي والتطبيقات السريرية

ويتضمن برنامج المؤتمر، الممتد على ثلاثة أيام، سلسلة من الورشات التطبيقية والمحاضرات العلمية التي تلامس عدداً من التخصصات الدقيقة، من بينها الترميم التجميلي للأسنان، وعلاج جذور الأسنان، وزراعة الأسنان، والتصوير الطبي ثلاثي الأبعاد، وتقنيات الليزر، إلى جانب الابتكارات المرتبطة بالعلاج الرقمي.

وتنطلق الفعاليات يوم الخميس 5 نونبر بورشتين تمهيديتين حول تقنيات الترميم التجميلي للأسنان الأمامية وتبسيط علاج جذور الأسنان، بمشاركة خبراء وأساتذة من بينهم René Serfaty وMaryline Minoux وDavide Mancino وYoussef Haikel.

أما يوم الجمعة، فيخصص لورشات عملية وعروض علمية تهم تقنيات الترميم الحديثة، والزراعة الفورية للأسنان، وترقيع الأنسجة، والتصوير الطبي، والتعامل مع الحالات المعقدة في علاج القنوات الجذرية، قبل انطلاق المحاضرات الرسمية التي ستناقش مستجدات العلاج التحفظي وإعادة تأهيل الأسنان.

الابتكار الرقمي وتدبير العيادات ضمن أولويات المؤتمر

ويحمل برنامج اليوم الثالث، السبت 7 نونبر، محاور علمية ومهنية متنوعة، من أبرزها إعادة التأهيل التجميلي الموجه بالتكنولوجيا الرقمية، حيث يقدم البروفيسور المهدي جوادي عرضاً حول الانتقال من المريض الافتراضي إلى التطبيق السريري.

كما يتضمن البرنامج عرضاً مباشراً لجراحة زراعة الأسنان، إلى جانب مداخلات حول علاج الحالات المعقدة، والمحافظة على حيوية لب الأسنان، وتقنيات التقويم الشفاف والثابت، واستعمال القشور الخزفية في تحسين النتائج التجميلية والعلاجية.

ولن يقتصر النقاش على الجوانب الطبية والتقنية، بل سيمتد إلى التدبير المهني، من خلال مداخلة حول إدارة عيادة طب الأسنان والانتقال من دور الطبيب الممارس إلى دور المسير والقائد، يقدمها مصطفى دوخا، في إشارة إلى أهمية تطوير مهارات التدبير والتسيير إلى جانب الكفاءة الطبية.

كما يتضمن البرنامج جلسة مهنية يؤطرها رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، الدكتور محمد صديرة، لمناقشة قضايا تهم الممارسة المهنية ومستقبل القطاع.

رهان على التكوين المستمر وإشعاع سوس ماسة

وتراهن جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، من خلال هذه الدورة، على ترسيخ المؤتمر كفضاء علمي لتبادل التجارب ومواكبة المستجدات الدولية في طب الأسنان، مع إيلاء أهمية خاصة للجانب التطبيقي، عبر الجمع بين المحاضرات النظرية والورشات السريرية والعروض المباشرة.

وينظم هذا الموعد العلمي بشراكة مع المجلس الوطني للهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، والمجلس الجهوي للجنوب، والنقابة المهنية لأطباء الأسنان بسوس ماسة.

ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرة على بعدها الطبي والمهني، بل تشكل أيضاً فرصة لتعزيز الحضور العلمي لمدينة أكادير وجهة سوس ماسة، واستقطاب الكفاءات والخبرات الوطنية والدولية، بما يدعم مكانة المنطقة كوجهة لاحتضان المؤتمرات والملتقيات العلمية المتخصصة.

وبين رهانات الابتكار الطبي وتطوير الكفاءات المهنية، تأتي الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان بتيزنيت لتؤكد أن الارتقاء بالممارسة الطبية يمر عبر الاستثمار في المعرفة والتكوين ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى