الرئسيةسياسة

عرشان في مرمى احتجاج حقوقي بتيفلت

تتواصل الدعوات الحقوقية للتعبئة والمشاركة في وقفة احتجاجية وطنية مرتقبة بمدينة تيفلت، يوم الأحد 8 نونبر الجاري، للمطالبة بمحاسبة الكوميسير السابق محمود عرشان، وكافة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات الجمر والرصاص، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

محمود عرشان
محمود عرشان العميدا السابق للشرطة المغربية في درب مولاي الشريف بالدار البيضاء

تيفلت.. وقفة احتجاجية في مسقط رأس عرشان

واختار النشطاء الحقوقيون مدينة تيفلت لتنظيم هذه الوقفة، باعتبارها مسقط رأس محمود عرشان، والمدينة التي ترأس مجلسها البلدي لنحو عقدين من الزمن، قبل أن تنتقل رئاسته إلى نجله البرلماني عبد الصمد عرشان.

وفي هذا السياق، أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت عن تنظيم الوقفة الوطنية، داعيا إلى محاسبة الجلادين وإنهاء إفلاتهم من العقاب، فضلا عن إبعاد المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عن مسؤوليات تدبير الشأن العام، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لترسيخ دولة الحق والقانون وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

ظهور عرشان في مهرجان تيفلت يفجر غضبا حقوقيا

وتأتي هذه التعبئة الحقوقية في أعقاب الظهور اللافت لمحمود عرشان خلال الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، حيث ظهر إلى جانب فنانين وشخصيات سياسية ومسؤولين حكوميين، من بينهم الوزير المنتدب المكلف بالشباب صلاح الدين عبقري، والوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة عائشة كلاع.

وأثار هذا الحضور ردود فعل حقوقية غاضبة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول الذاكرة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وحدود المسؤولية السياسية والأخلاقية في التعامل مع رموز مرحلة سنوات الرصاص.

خديجة الرياضي: الوقفة رد على تصريحات عرشان

وفي سياق الدعوة إلى المشاركة، اعتبرت خديجة الرياضي، الكاتبة العامة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الوقفة تأتي ردا على ما صدر عن محمود عرشان داخل البرلمان وخارجه، مؤكدة أن الاحتجاج يشكل أبسط رد ممكن على التصريحات التي وصفتها بغير المقبولة.

وأدانت الرياضي هجوم عرشان على ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى الحركة الحقوقية التي تواصل الدفاع عن حق الضحايا في الحقيقة والإنصاف، والمطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات ووضع حد للإفلات من العقاب.

أحمد الهايج يدعو الحقوقيين والضحايا إلى التعبئة

من جهته، عبر أحمد الهايج، الرئيس الأسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن إدانته لتصريحات محمود عرشان، موجها دعوة إلى الحقوقيين وضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وكافة فروع الجمعية، للمشاركة المكثفة في الوقفة والمساهمة في إنجاحها.

وتعيد هذه المبادرة الاحتجاجية طرح سؤال العدالة الانتقالية في المغرب، ومدى احترام التزامات الإنصاف وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمان عدم التكرار، في ظل استمرار المطالب الحقوقية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم السماح بتحويل الذاكرة المؤلمة للانتهاكات إلى مجرد صفحة من الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى