الرئسيةسياسة

مدريد والرباط تجددان شراكتهما في اجتماع رفيع

تستعد مدريد، يوم الخميس المقبل، لاحتضان محطة دبلوماسية مهمة تجمعها بالمغرب، بعد إعلان وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان مقتضب تناقلته الصحافة المحلية، عن تنظيم الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، في وقت تؤكد فيه الدبلوماسية الإسبانية أن العلاقات الثنائية تعيش إحدى أفضل مراحلها منذ سنوات.

الاجتماع سيُعقد في الرابع من دجنبر بالعاصمة الإسبانية

وأوضحت الوزارة، التي يقودها خوسي مانويل ألباريس، أن الاجتماع سيُعقد في الرابع من دجنبر بالعاصمة الإسبانية، ضمن ظرفية تصفها الحكومة بأنها “ممتازة”، في إشارة إلى المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب ضمن أولويات السياسة الخارجية لمدريد. وسيترأس رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وفد بلاده، بينما يقود رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش الوفد المغربي، بما يعكس الأهمية التي توليها الرباط لهذا الموعد ورغبتها في ترسيخ الشراكة الثنائية. كما سيُنظم، عشية الاجتماع الرسمي، ملتقى اقتصادي مغربي–إسباني لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري واللوجيستي.

آخر اجتماع رفيع المستوى قد عقد في الرباط في فبراير 2023

وكان آخر اجتماع رفيع المستوى قد عقد في الرباط في فبراير 2023، وسبقه أيضاً منتدى اقتصادي مكثف. وقد مثّل اجتماع 2023 محطة مفصلية لتثبيت التحول الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية عقب رسالة مارس 2022 التي وجهها سانشيز إلى جلالة الملك محمد السادس، والتي أعلن فيها دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها “الأكثر جدية ومصداقية وواقعية” لحل نزاع الصحراء. وقد طوت تلك الرسالة صفحة أزمة استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في إسبانيا سنة 2021.

وفي أعقاب هذا التقارب، أطلقت الرباط ومدريد خارطة طريق جديدة تضمنت إعادة فتح جمارك مليلية المغلقة منذ 2018، وإحداث مكتب جمركي في سبتة. وبعد تجارب تقنية متتالية، فُتح المعبر بشكل محدود مطلع العام الجاري، قبل أن تتوقف حركة السلع خلال الصيف بسبب ضغط عملية “مرحبا”، لتبقى المعابر اليوم “شبه فعالة” دون نشاط تجاري يُذكر.

المغرب أصبح شريكاً محورياً في الملفات الحيوية بالنسبة لمدريد

ورغم هذه التعثرات، تؤكد الدورة الجديدة للاجتماع رفيع المستوى أن إرادة البلدين في تعميق شراكتهما الاستراتيجية ما تزال راسخة، وأن المغرب أصبح شريكاً محورياً في الملفات الحيوية بالنسبة لمدريد، من الهجرة والأمن إلى الطاقة والاقتصاد والتعاون داخل الفضاء المتوسطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى