
في يوم مبلّل بالحنين، ارتدى الوداع هيبة الصمت، وسارت القلوب قبل الأقدام نحو المقبرة اليهودية بالدار البيضاء، حيث يُوارى جثمان سيون أسيدون، المناضل الذي عاش حرًّا ومات وفيًّا لقناعاته.
سيون أسيدون لم يكن مجرّد اسم في سجل النضال المغربي
هناك، تحت شمسٍ خفيفة كأنها تخجل من الغياب، امتزجت الدموع بالهتافات، ووقف رفاقه من كل الطيف اليساري والحقوقي المتعدد، يودّعون رجلًا لم يكن جسدًا يُشيَّع، بل فكرة تمشي على الأرض، رمزًا للنزاهة والجرأة، ولصوتٍ ظلّ يعلو في وجه الصمت والظلم.
سيون أسيدون لم يكن مجرّد اسم في سجل النضال المغربي، بل ضميرًا جمع بين العدل والإيمان بالإنسان، جمع بين النضال الوطني والنضال الأممي بشكل خلاق ومبدع ومؤثر.
عاش من أجل الوطن، ودافع عن فلسطين كما لو كانت جاره الأقرب، وعلّم أجيالًا أن الحرية لا تُستعار، وأن الكرامة لا تُؤجَّل.
اقرأ أيضا…
بالكوفيات وأعلام فلسطين..حضور مهيب في لحظة وفاء مؤثرة يودع أيقونة النضال أسيدون سيون
رحل الجسد، لكن بقي الصوت، يقول في صمت الأرض: “قد يغيب المناضل، لكن تظلّ الفكرة حيّة، تسكن من يؤمنون أن الإنسان خُلق ليقول لا.”





